التعليم عن بعد و التعليم الألكتروني، ما الفرق؟

التعليم عن بعد (Distance Learning) هو طريقة من طرق التعليم التي تعتمد بشكل اساسي على التكنولوجيا في عملية التعليم و تكون دائما خارج الغرف الصفية. أما التعليم الألكتروني (Online Learning) فهو طريقة من طرق التعليم التي تعتمد بشكل جزئي على التكنولوجيا في عملية التعليم و تكون مرادفة للتعليم داخل الغرف الصفية كما هو الحال في التعليم التقليدي (Traditional Learning).

تدور الأختلافات بين التعليم عن بعد و التعليم الألكتروني حول ثلاث محاور رئيسيّة و هي:

  1. الموقع
  2. التفاعل
  3. الأهداف

الموقع

يختلف كلا النوعان من التعليم حسب الموقع الرئيس لعملية التعليم. في التعليم المدرسي التقليدي تكون العملية التدريسية في الغرف الصفية، كذلك الأمر في التعليم الألكتروني تكون العملية التعليمية داخل الغرف الصفية و لكن تلعب التكنولوجيا رئيسا في دعم هذه العملية، بالإضافة الى التعامل مع الظروف الأستثنائية كأزمة فايروس كورونا (COVID-19). أما في التدريس عن بعد فيكون الموقع افتراضيا خارج الغرف الصفية باستخدام التكنولوجيا و يكون الوصول اليها دائما عبر الأنترنت.

يعد محور الموقع الفارق الرئيسي بين طرق التعليم التقليدية و الحديثة، و المحاور الأخرى تأتي كنتيجة لها المحور حيث يلعب الموقع دورا اساسيا في كيفية التفاعل و نوعية الأهداف.

التفاعل

يعد التعليم الألكتروني الأقرب الى التعليم التقليدي، حيث يعتمد على استخدام التكنولوجيا لاضافة موارد جديدة يمكن استخدامها داخل و خارج الغرفة الصفية. كم تساعد المعلم على التواصل مع الطلاب خارج اوقات الجدول الدراسي. و حيث ان موقع التعليم الألكتروني هو الغرفة الصفية فانه يوفر فرصة التفاعل بين الطالب و المعلم و بين الطلاب انفسهم. كما يوفر اسلوب جديد للتفاعل مع العملية التعليمية من خارج الغرف الصفية.

أما بالنسبة للتعليم عن بعد، فيعتمد على موقع افتراضي على الانترنت و وسيلة واحدة للتفاعل عبر الأنترنت ايضا. و بسبب هذا الموقع الأفتراضي يفقد التعليم عن بعد خاصية التفاعل الوجاهي بين الطالب و المعلم و بين الطلاب انفسهم.

الاهداف و المقاصد

تختلف اهداف كل نوع من انواع التعليم بحسب الموقع، كما تختلف الفئة العمرية المستهدفة لكل نوع من الأنواع حسب امكانية التفاعل. ففي التعليم عن بعد الهدف الرئيسي هو ايصال المعلومة الى الطالب عبر دروس مسجلة مسبقا أو مصادر للمعلومة سواء داخلية للمؤسسة التعليمية أو خارجية تخدم الفهم الأوسع للمعلمومة. و الفئة العمرية المستهدفة هي الصفوف المدرسية العليا (الثانوية مثلا) أو مراحل ما بعد المدرسة (الكليات و الجامعات). أما بالنسبة للتعليم الألكتروني فيهدف الى تعزيز المعلومة لدى الطالب التي حصل عليها مسبقا في الغرفة الصفية و اضافة نوع جديد من التمارين والأنشطة التي تعزز تفاعل الطالب مع البيئة المحيطة به. كما يهدف الى تجاوز بعض العقبات التي تواجه العملية التعليمية التقليدية التي قد تؤدي الى توقف العملية التعليمية، فباستخدام تقنيات التعلم الألكتروني يمكن للمعلم التواصل المرئي بواسطة تكنولوجيا الاتصال المرئي عبر الأنترنت (Video Conferencing) لضمان استمرارية العملية التعليمية، و تكون في الأغلب الفئة العمرية المستهدفة هي الصفوف المدرسية الأساسية.

يتبع … حسنات و سيئات كل نوع من طرق التعليم